السيد كمال الحيدري

342

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة ، وإلى مقدّمة وجوب وواجب ، وإلى مقدّمة شرعيّة وعقليّة . الغرض من هذا البحث : هو أنّه لو بنينا على الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته شرعاً ، فهل يكون الوجوب الغيريّ شاملًا لجميع أقسام المقدّمة ، أم يختصّ ببعضها فقط ؟ من أهمّ تقسيمات المقدّمة ثلاثة تقسيمات : التقسيم الأوّل : انقسامها إلى مقدّمة داخليّة وخارجيّة ، والمقدّمة الداخليّة : هي جزء الواجب المركّب ، والمقدّمة الخارجيّة : هي كلّ ما يتوقّف عليه الواجب وله وجود مستقلّ عن وجود الواجب . وقع الخلاف في أنّ الوجوب الغيريّ بناء على الملازمة هل يشمل المقدّمة الداخليّة ؟ وفي المقام قولان : الأوّل : شمول الوجوب الغيريّ للمقدّمة الداخليّة . الثاني : الوجوب الغيريّ لا يشمل المقدّمة الداخليّة . واستدلّ أصحاب القول الثاني بوجهين : الأوّل : عدم وجود المقتضي لشمول الوجوب الغيريّ للمقدّمة الداخليّة ، والوجه الثاني : وجود المانع من اتّصاف المقدّمة الداخليّة بالوجوب الغيري . التقسيم الثاني : إلى مقدّمة وجوب ومقدّمة واجب . ومقدّمة الوجوب لا يشملها الوجوب الغيري . أمّا مقدّمة الواجب : فهي التي يتوقّف عليها إيجاد الواجب خارجاً ، ولا إشكال في اتّصافها بالوجوب الغيري . التقسيم الثالث : تقسيم المقدّمة إلى شرعيّة وعقليّة وعلميّة . المقدّمة العقليّة : هي المقدّمة التي يتوقّف عليها الإتيان بالواجب تكويناً . ولا إشكال ولا خلاف في تعلّق الوجوب الغيريّ بها على القول بالملازمة .